الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

282

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فقال الحسن بن عليّ : عليهما السّلام « أو عجب ذلك يا معاوية ؟ ! » . قال : أي واللّه . قال : « أفلا أخبرك بما هو أعجب من هذا ؟ ! » . قال : ما هو ؟ قال : « جلوسك في صدر المجلس وأنا عند رجليك » « 1 » . وهكذا كان أكابر الصحابة مناوئين له في المدينة الطيّبة فأسمعوه النكير ، وسمعوا إدّا من القول . ورأوا إمرا من أمره ، وشاهدوا منه أحداثا وبدعا في الدين الحنيف تخلد مع الأبد ، وعاينوا منه جنايات على الامّة الإسلاميّة وصلحائها وعظمائها ، من هتك ، وحبس ، وشتم ، وسبّ مقذع ، وضرب ، وتنكيل ، وعذاب ، وقتل ، قطّ لا تغفر له . وتذمّرت عليه صلحاء امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله لما جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله فيه من لعنه والتخذيل عنه ، وأمره الصحابة بقتاله ، وتوصيفه فئته بالقسط ، وأنّها الفئة الباغية ، وقوله السائر الدائر : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله « الخلافة بالمدينة ، والملك بالشام » « 3 » . ليت شعري أين كان ابن عمر من هذه كلّها ؟ ! ومن قوله صلّى اللّه عليه وآله الحاسم لمادّة النزاع : « ستكون خلفاء فتكثر » . قالوا : فما تأمرنا ؟ ! قال : « فوا ببيعة الأوّل فالأوّل » « 4 » ؟ ! وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما » « 5 » ؟ !

--> ( 1 ) - شرح ابن أبي الحديد 4 : 5 [ 16 / 12 ] . ( 2 ) - كنوز الدقائق للمناوي : 10 [ 1 / 19 ] ؛ أخرجه ابن عدي [ في الكامل في الضعفاء الرجال 2 / 146 ، رقم 343 ] عن أبي سعيد والعقيلي عن طريق الحسن وسفيان بن محمّد من طريق جابر وغيرهم . وانظر ص 1041 - 1043 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 3 ) - تاريخ ابن كثير 6 : 221 [ 6 / 247 ، حوادث سنة 11 ه ] . ( 4 ) - صحيح مسلم 6 : 17 [ 4 / 119 ، ح 44 ، كتاب الإمارة ] ؛ سنن ابن ماجة 2 : 204 [ 2 / 958 ، ح 2871 ] ؛ سنن البيهقي 8 : 144 ، عن الشيخين . ( 5 ) - صحيح مسلم 6 : 23 [ 4 / 128 ، ح 61 ، كتاب الإمارة ] ؛ مستدرك الحاكم 2 : 156 [ 2 / 169 ، ح 2665 ] ؛ سنن البيهقي 8 : 144 .